|
كأس الإتحاد الأوروبي هي مسابقة كرة القدم للأندية الأوروبية، تقام بإشراف الإتحاد الأوروبي لكرة القدم، وكانت تعتبر ثاني مسابقة للأندية من حيث الأهمية بعد دوري الأبطال، حتى الموسم الماضي الذي شهد إقامة آخر نسخة من هذه البطولة، لتحل محلها البطولة الجديدة "يوروبا ليغ".
عُرفت المسابقة باسم كأس الإتحاد سنة 1971 إلا أنها لم تكن حديثة العهد حينها إذ أن جذورها تعود لسنة 1955. عندما كانت تُلعب سابقاً تحت مسمى كأس المعارض، إلى أن وضع الإتحاد الأوروبي لكرة القدم يده عليها و أصبحت تلعب تحت إشرافه و سُميت ابتداءً من سنة 1971 بكأس الإتحاد الأوروبي.
ولكي نستعرض تاريخ هذه البطولة التي تُعتبر من أقدم البطولات الأوروبية، لا بد أن نمر بكافة المراحل التي مرت بها من مرحلة كأس المعارض (1955 - 1971) إلى مرحلة كأس الإتحاد (1971 - 2009).

ليدز يونايتد آخر الفائزين بلقب كأس المعارض
مرحلة كأس المعارض
كأس المعارض هي مسابقة كرة قدم أقيمت في الماضي بين عامي 1955 و1971. وكانت من ابتكار عدة أشخاص هم السويسري إرنست ثومن والإيطالي أوتورينو باراسي ورئيس الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم آنذاك ستانلي روس. وكانت البطولة كما يدل الإسم تقام على هامش معارض تجارية للترويج لها، وكان أطراف المباريات فرق تمثل الدول المشاركة ضمن المعرض ومن هنا انطلقت المسابقة.
في بادئ الأمر كان يتم إشراك فريق واحد من كل مدينة، أما بعد الـ 1968 فأصبح يُسمح في بعض الأحيان للفرق الوصيفة للبطل في بلدها بالاشتراك أيضاً.
الدورة الأولى من كأس المعارض أقيمت على مدى ثلاث سنوات لتفادي التضارب مع البطولات المحلية، ولكي تتماشى مع مواعيد المعارض التي نُظمت. بدأت سنة 1955 وانتهت سنة 1958 والمدن التي أشركت فرقها كانت: بازل السويسرية، برمينغهام الإنكليزية، كوبنهاغن الدنماركية، فرانكفورت الألمانية، فيينا النمساوية، كولون الألمانية، لوزان السويسرية، لايبزيغ الألمانية، لندن الإنكليزية، ميلانو الإيطالية وزغرب الكرواتية.
كما شارك حينها برشلونة الإسباني ووصل للنهائي واجه فريق لندن ولُعب النهائي على مرحلتين تعادل الفريقان ذهاباً 2-2 على ملعب ستانفورد بريدج في لندن في حين فاز برشلونة إياباً بسداسية نظيفة وتوج باللقب.
كما لُعبت الدورة الثانية بين 1958 و1960 وفيها لم تُلعب مرحلة المجموعات بل تم اللجوء إلى الإقصاء مباشرة ومرة أخرى فاز برشلونة في النهائي على برمينغهام سيتي 4-1.
وابتداء من ثالث بطولة أصبحت تنظم المنافسات بشكل سنوي ضمن موسم واحد.
وفي موسم 1961-62، تم تعديل شروط هذه المنافسة ليُسمح لثلاث فرق من كل بلد الدخول في المنافسة وكان نتيجة لذلك أن سيطرت في حينها الفرق الإسبانية على اللقب من سنة 1958 حتى 1966 بين برشلونة وفالنسيا وسرقسطة، كما شهدت كأس المعارض ثلاث مباريات نهائية إسبانية خالصة أعوام 1962، 1964 و1966.
عام 1962 فالنسيا تخطى برشلونة بنتيجة 7-2 بمجموع الذهاب والإياب وأحرز اللقب، ثم حافظ عليه سنة 1963 بعد أن تغلب على دينامو زغرب 4-1، وفي سنة 1964 وصل فالنسيا للنهائي الثالث له على التوالي لكنه خسر أمام سرقسطة 1-2 في كامب نو في برشلونة.
عام 1965 شهدت البطولة رقماً قياسياً من حيث عدد المشاركين الذي وصل إلى 48 فريق، وصل منهم للنهائي فريقي فيرينكفاروزي المجري ويوفنتوس الإيطالي وفاز حينها المجريين في نهائي من مباراة واحدة.
أما ابتداءً بسنة 1967 فشهدت البطولة بدء السيطرة الإنكليزية على أجوائها حيث وصل ليدز يونايتد للنهائي لكنه خسر أمام دينامو زغرب الكرواتي، لكن ليدز عاد وفاز باللقب في الموسم التالي بالفوز على فيرينكفاروزي المجري ليصبح أول فريق إنكليزي يحرز اللقب القاري، من ثم أتت حالات الفوز المتتالية لفرق نيوكاسل يونايتد وآرسنال من ثم فوز آخر لليدز جعل الفرق الإنكليزية تسيطر على اللقب في آخر أربع مواسم لكأس المعارض قبل انطلاق كأس الاتحاد.

مارادونا قاد نابولي للفوز بلقب عام 1989
مرحلة كأس الاتحاد
مع حلول موسم 1971-1972 وضع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يده على بطولة كأس المعارض وأعاد إطلاقها تحت مسمى كأس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم مع تغيير شكل الكأس وتغيير بعض قواعد وشروط المشاركة فيها ومن هنا كانت الانطلاقة الجديدة لهذه البطولة العريقة.
وفي 22 أيلول 1971 لُعبت مباراة بين حامل اللقب السابق حينها في آخر بطولة ليدز يونايتد ضد حامل اللقب ثلاث مرات برشلونة الإسباني ليتم إطلاق مسابقة الكأس الجديدة، يومها فاز برشلونة بنتيجة 2-1.
ند هذه النقطة تم الإعلان عن انطلاق أول موسم فعلي لكأس الاتحاد موسم 1971-1972 عندما كان توتنهام الإنكليزي أول فريق يحوز على اللقب الجديد.
بعد ذلك فُتحت البطولة لمشاركة الوصفاء في الدوريات المحلية، ومنذ 1999 الفائزين بالكأس المحلية أصبحوا يدخلون بطولة كأس الاتحاد أيضاً، أضف إليها الفرق التي تُقصى من الدور الثالث من دوري الأبطال الأوروبي والفرق التي تحل بالمراكز الثالثة بعد انتهاء دوري المجموعات.

إنتر ميلان فاز بلقب البطولة ثلاث مرات خلال التسعينيات
كما تم أيضاً الإقرار بأن الفائزين بالبطولة يحتفظون بالكأس سنة كاملة لحين تسليمها للفائز الجديد فيما بعد، ولكن يحتفظ الفريق بمجسم صغير الحجم عن الكأس الأصلية. وتقرر بأن يحتفظ الفريق الذي يحمل الكأس لثلاث سنوات من خمس دورات بالكأس مدى الحياة، إلا أن ذلك لم يحدث حتى الآن.
ويُذكر أن أربعة فرق فقط فازت بكأس الاتحاد الأوروبي والدوري المحلي في بلادها والكأس المحلية في موسم واحد هي: فريق غوتبورغ السويدي 1982، غالاتاساراي التركي 2000، بورتو 2003 وسيسكا موسكو في 2005.
أما حامل لقب النسخة الأخيرة فهو فريق شاختار الأوكراني الذي تغلب على بريمن الألماني (2-1) على ملعب سوكرو ساراكوغلو في اسطنبول في تركيا في المباراة التي أقيمت يوم 20 أيار/مايو 2009.

شاختار دونتسك الأوكراني أحرز لقب النسخة الأخيرة من كأس الإتحاد
نظام بطولة دوري أوروبا (يوروبا ليغ)
بطولة اليوروبا ليغ هي آخر البطولات التي أطلقها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وستحل محل بطولة كأس الاتحاد الأوروبي بدءاً من موسم 2009/2010.
ويسعى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم حالياً إلى توسيع قاعدة المشاركة لجميع الفرق والاتحادات الأوروبية وإعطاء الفرصة للدول الصغيرة للمشاركة بفرقٍ أكثر وبشكل أوسع في بطولتي القارة، وهما دوري أبطال أوروبا واليوروبا ليغ، وذلك تحفيزاً لهذه الدول لرفع مستواها بطريق الاحتكاك المستمر بالفرق الكبيرة. لذلك نلاحظ أن اليويفا قام بإلغاء مسابقة الإنترتوتو التي كانت تقام خلال أشهر الصيف وتشارك فيها الأند
|